السيد حيدر الآملي
556
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
اللّه حتم الفناء على جميع خلقه ، وأن اللّه اطلع على الأرض فاختار منها أباك ، ثم اطلع ثانيا واختار منها زوجك وأمرني أن أتّخذه وليا ووزيرا ، وأن أجعله خليفتي في أمّتي ، فأبوك خير الأنبياء ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أول من يلحق بي من أهل بيتي ، ثم أطلع ثالثة فاختارك وولدك ، وأنت سيّدة النساء ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة ، وابنا بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة ، والأوصياء بعدي علي والحسن والحسين ثم تسعة من ولد الحسين « 170 » . وروي عن جابر بن عبد اللّه أيضا أنه قال « 171 » : لمّا نزل قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قلت : يا رسول اللّه عرفنا اللّه ورسوله فمن أولي الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال ( ص ) : هم خلفائي يا جابر ، وأئمة المسلمين بعدي أوّلهم علي بن أبي طالب
--> ( 170 ) قوله : وروي عن سلمان الفارسي ( رض ) . رواه الصدوق في كتابه كمال الدين ، الباب الرابع والعشرون الحديث 10 ، ص 377 ، ج 1 . ( 171 ) قوله : وروي عن جابر بن عبد الله أيضا . رواه الصدوق ( رض ) في كتابه كمال الدّين ج 1 الباب الثالث والعشرون الحديث 3 ، ص 365 بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : لمّا أنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيّه ( ص ) : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ سورة النساء ، الآية : 59 ] . قلت : يا رسول اللّه عرفنا اللّه ورسوله فمن أولو الأمر الّذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال ( ع ) : هم خلفائي يا جابر ، وأئمّة المسلمين من بعدي ، أوّلهم علي بن أبي طالب ثمّ الحسن و ( ثمّ ) الحسين وعلي بن الحسين ثمّ محمّد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السّلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ علي بن محمّد ، ثمّ الحسن بن علي ، ثمّ سميّي وكنيّي حجّة اللّه في أرضه ، وبقيّته في عباده ابن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح اللّه - تعالى ذكره - على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبته ( غيبة ) ، لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان . قال جابر : فقلت له : يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال ( ص ) أي والّذي بعثني بالنبوّة إنّهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها سحاب يا جابر ، هذا من مكنون سرّ اللّه ومخزون علم اللّه فاكتمه إلّا عن أهله . الحديث . رواه أيضا المجلسي في البحار ج 36 ، باب 41 باب نصوص الرسول ( ص ) على الأئمّة ( ع ) ص 249 فراجع الباب ففيه أحاديث كثيرة .